تليكسبريس _ التقاء العدل والإحسان ودولة البغدادي في إقامة الخلافة من خلال ''إدارة التوحش''
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 11 أبريل 2016 الساعة 15:26

التقاء العدل والإحسان ودولة البغدادي في إقامة الخلافة من خلال "إدارة التوحش"



داعش ليست سوى انشقاقا عن جبهة النصرة وتسريع لمشروعها، والنصرة ليست سوى تنظيم القاعدة في بلاد الشام، والقاعدة


بوحدو التودغي

 

ظاهريا يبدو أن مشروع الخلافة الذي تدعو له جماعة العدل والإحسان يختلف عن مشروع الخلافة التي أقامها أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش. لم تسمح الظروف للجماعة في المغرب لتنفيذ مشروعها، لهذا استعملت أساليب التدليس قبل أن تتمكن من رقاب الناس. لكن المتمعن في أطروحة التنظيمين يجد أوجه تلاقي كثيرة بين الطرفين.

 

داعش ليست سوى انشقاقا عن جبهة النصرة وتسريع لمشروعها، والنصرة ليست سوى تنظيم القاعدة في بلاد الشام، والقاعدة، التي أسسها أسامة بن لادن، ليست سوى ثمرة للجهاد الأفغاني، الذي تبين بعد خروج الاتحاد السوفياتي أنه ليس سوى جماعات لبيع الأفيون. وقد كان عبد السلام ياسين منبهرا بهذا الجهاد وخصص له فقرات كثيرة من كتابه المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا بل قام بجمع الأموال قصد إرسالها لكن بعد نهاية المعارك اختفت تلك الأموال إلى يوم الناس هذا.

 

وفي حياة مرشد الجماعة قامت هذه الاخيرة بدعم جبهة النصرة من خلال انتقاد مساهمة حزب الله في معركة القصير، التي كانت أول معركة واضحة تقودها القاعدة تحت مسماها السوري، ودعت إلى دعم ومساندة "المرابطين" في ثغور الشام ضد النظام النصيري، في إشارة إلى مذهب بشار الأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية النصيرية.

 

وحتى لما تبين للجميع أن ما يجري في سوريا ليس ثورة مسلحة وإنما "جهاد" تقوده الجماعات التكفيرية أصرت الجماعة على تحية "النضال" و"الصمود البطولي" للمجاهدين في سوريا.

 

اليوم تبين أن هذه المساندة ليست حبا في تحرر الشعوب ولكنها دعم لتنظيم يؤمن بالخلافة العالمية. ورغم الغيرة التي أصابت الجماعة بإعلان البغدادي الخلافة قبل الجماعة فإنها عبرت بطرق مختلفة عن دعمه من خلال انتقاد الحشد الشعبي العراقي ووصفه بالطائفية رغم أنه هو العمود الفقري في الحرب ضد داعش.

 

فبين داعش والعدل والإحسان أوجه شبه كثيرة. فداعش استغلت حزب البعث ورموز نظام صدام حسين بمن فيهم نائبه عزت الدوري، بل حتى البغدادي يعتبر من أتباع البعث سابقا، وقد استغلتهم كثيرا في السيطرة بسهولة على الموصل والأنبار وصلاح الدين بالعراق، والعساكر الذين باعوا "الطريق" كلهم من بقايا البعث.

 

وكما استغلت داعش البعث العلماني حاولت جماعة العدل والإحسان استغلال اليسار العلماني بالمغرب قصد تحقيق أهدافها، ولو أتيحت لها الفرصة لانقضت على المؤسسات وانقلبت على حلفائها.

 

تعتمد داعش على ما يسمى "إدارة التوحش" لأبو بكر ناجي، وهو سوري من قيادات داعش، وخلاصته هو الإمعان في الذبح وقطع الرؤوس والذبح قصد ترويع الناس وخلق الاضطرابات وتخويف الخصوم سواء كانوا من الشعب أو من الدولة. وها هي الجماعة تعلن عن طريق أمينها العام محمد عبادي عن إقامة الخلافة عن طريق قطع الرؤوس.

 

وتلتقي خلافة البغدادي مع خلافة العدل والإحسان في العديد من النقط، فهما تعتبران المجتمع جاهلي أو مفتون وبالتالي فإن الجماعة هي التي من واجبها إعادته إلى الطريق المستقيم طوعا أو كرها.

 

والجماعة هي التي تفرض لباس المواطن وخصوصا المرأة، التي تعتبر لدى الجماعة قاعدة خلفية للمجاهدين بينما يعتبرها داعش موضوع جهاد نكاح، وما ظهور العديد من قضايا الجنس داخل جماعة ياسين إلا التقاء عملي في النظر للمرأة ودورها في المجتمع باعتبارها أداة لإشباع نزوة المجاهدين.

 

وسبق للعدل والإحسان أن نظمت مخيمات صيفية لا يدخلها "العراة" حسب نظرتها، ولو تمكنت من الحكم لفرضت على الناس عدم الذهاب للشواطئ إلا تحت حراسة "جند الخلافة".

 





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

طنجة: عضو من العدل والإحسان متورط في اختلاس واجبات الانخراط النقابي

مسرحية: العدل والإحسان تقول إن "المخزن" يضغط على أعضائها لينسحبوا منها

لهذا السبب تم اعتقال عضو من العدل والإحسان كان قادما من بلجيكا

العدل والإحسان فشلت في تأجيج الشارع فغيرت خطتها (+ فيديو)

جماعة العدل والإحسان تطرد صحافية وتمنعها من تغطية ندوتها العلنية

الإعفاء من المسؤولية حق للإدارة والعدل والإحسان تريد الركوب على الحدث من أجل الفوضى

تركيا تمنع قيادي بالعدل والإحسان من دخول أراضيها

من أجل الركوب على ظهر اليسار العدل والإحسان تلجأ الى التدليس بإسم دولة الإنسان

باب سبتة.. توقيف منشد العدل والإحسان رشيد غلام بسبب شيك بدون رصيد

فضيحة "هند زروق" أو الوجه الخفي لمواخير القطاع النسوي لجماعة العدل والإحسان





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا