تليكسبريس _ قادة البوليساريو: صمتا إننا نختلس المساعدات الإنسانية
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 31 يناير 2015 الساعة 19:40

قادة البوليساريو: صمتا إننا نختلس المساعدات الإنسانية





موحى الأطلسي

 

الاختلاسات التي يمارسها البوليساريو بتواطؤ مكشوف للجزائر، خرجت للعلن ولم تعد سرا، فقد نشر المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال تقريرا يميط  اللثام عن أحد الأسرار الأكثر كتمانا بين "البوليساريو" والجزائر. ويتعلق الأمر  بمافيا ومهربين يعملون في تجارة مزدهرة يبدو أنها لم تتوقف يوما، تمتد بيد  الاختلاس إلى قوت المحتجزين من خلال تحويل وجهة المساعدات الإنسانية الدولية  المخصصة لسكان مخيمات تندوف في الجنوب الجزائري.

 

فالتقرير يسلط الضوء على واحدة من أخطر القضايا في العالم. ألا وهي تحويل قضية الصحراء والسكان  المحتجزين في مخيمات تندوف، إلى أصل تجاري يدر أرباحا طائلة على قادة  "البوليساريو" والمتواطئين معهم من الجزائريين.

 

وبعيدا عن أعين المانحين للمساعدات الإنسانية، يتم فتح الأحزمة المخصصة لهذا الغرض بميناء وهران الجزائرية، وتتم هذه العملية بترتيب محكم من قبل قيادة البوليساريو وتحت أعين النظام الجزائري.

 

  يدخل المهربون على الخط منذ وصول شحنات المساعدات إلى الميناء. وداخل ميناء  وهران، تتم عملية الفرز، بين ما يمكن تسليمه وما يمكن اختلاسه، إذ يتم استبدال  الأغذية ذات الجودة العالية التي من المفترض توزيعها على سكان المخيمات بأغذية ذات  جودة أقل، للتمكن من إعادة بيع الأولى.

 

واعتبر المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال أن ثلث المساعدات  الغذائية يتم اختلاسه ليتم توزيعه في عين المكان أو بيعه محليا. أما الثلثان  المتبقيان، فيتعرضان للسطو من قبل السلطات الجزائرية. ويجري بيع جزء كبير من المساعدات على امتداد  الطريق لصالح قادة "البوليساريو" والجنرالات الجزائريين.

 

 ولاحظ المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال في هذا الصدد أن المسار بين وهران  وتندوف الذي يستغرق في العادة خمسة أيام، يطول لما بين 15 و49 يوما بالنسبة  للشركتين الجزائريتين اللتين تتقاسمان عقود توصيل المساعدات الإنسانية الدولية منذ  سنوات عدة.

 

وحين بلوغها تندوف، يتم فرز المساعدات الإنسانية مجددا وتوزيعها على مستودعات  التخزين الرسمية والسرية. ورصد مراقبو المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال العديد من  المستودعات السرية حيث يتم تخزين المساعدات التي يعاد بيعها عوض توزيعها على سكان  المخيمات.

 

وكشف التقرير أن قيادة البوليساريو تفرغ المخازن الرسمية أثناء زيارات الوفود الأوروبية لتبدو فارغة من أجل طلب مزيد من المساعدات.

 

ولاحظ التقرير أن جزء من المساعدات التي تصل إلى مخيمات تندوف  يتم بيعها للسكان عوض توزيعها عليهم بالمجان، مسجلا أن غالبية المساعدات تستخرج من  التعليب الذي يشير إلى مصدرها باعتبارها مساعدات إنسانية دولية لتوضع في أكياس  وعلب لا تحمل أي هوية بغية بيعها في الأسواق الجزائرية والموريتانية والمالية.

 

ويعتبر المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال أن أهم الأسباب التي تتيح سبل  الاختلاس تتمثل في التقدير المبالغ فيه لعدد سكان مخيمات تندوف، وبالتالي تضخيم  حجم المساعدات المقدمة. ويطرح توزيع المساعدات أيضا إشكالية عويصة ترتبط بالنجاعة،  بالنظر للحضور الضعيف للموظفين المكلفين بمراقبة منح المساعدة.

 

وحين يتم السماح، استثناء، لبعض المانحين من طرف مسؤولي "البوليساريو"  والجزائر بحضور توزيع المساعدات داخل المخيمات، يمر الناقلون في وقت لاحق لاسترجاع  جزء من السلع التي تتم إعادة بيعها، كما يوضح ذلك مراقبو المكتب الأوروبي لمكافحة  الاحتيال.

 

ولقد ضاقت الدول الأوروبية درعا بهذه الاختلاسات، ورفع المكتب المذكور توصية إلى اللجنة  الأوروبية تتضمن تسوية مشكل الإحصاء الذي تعترض عليه الجزائر و"البوليساريو" بشدة،  وذلك على الرغم من النداءات المتكررة لمنظمة الأمم المتحدة، وخفض كمية المساعدات  وتعزيز إجراءات المراقبة.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وكالة الأنباء الإسبانية: البوليساريو تخسر معركة الكركرات

الانسحاب من الكركرات.. البوليساريو تنصاع لأمر مجلس الأمن الدولي

استنفار بتندوف تزامنا مع انسحاب مسلحي البوليساريو من الكركرات

الجزائر لأول مرة مسؤولة أمميا عن النزاع في الصحراء

مجلس الأمن يمهل البوليساريو شهرا للخروج من الكركرات وإلا سيستعمل أساليب أخرى

مجلس الأمن يطالب البوليساريو بالانسحاب فورا من الكركرات

شريط فيديو يفضح البوليساريو وعلاقتها بالجماعات الإرهابية في الساحل والصحراء

فيديوهات تكشف المعاملة الوحشية للنظام الجزائري مع اللاجئين السوريين

شهادات ناجين: إبراهيم غالي أطفأ السجائر في أجسادنا ومعتقلون تم شيّهم أحياء

شهادة صادمة : كنا نشرب بولنا عندما يشتد بنا العطش في معتقلات البوليساريو





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا