تليكسبريس _ مشروع السويد الساعي إلى الاعتراف بـ''الجمهورية الوهمية'' إساءة لضحايا التعذيب والقمع في زنازين ''البوليساريو''
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 3 أكتوبر 2015 الساعة 12:09

مشروع السويد الساعي إلى الاعتراف بـ"الجمهورية الوهمية" إساءة لضحايا التعذيب والقمع في زنازين "البوليساريو"



صورة لأحد ضحايا التعذيب في مخيمات العار بتندوف


تلكسبريس- و م ع

 

يشكل مشروع حكومة الأقلية بالسويد الساعي إلى الاعتراف بالجمهورية الصحراوية الوهمية مثار غضب وإدانة في صفوف ضحايا القمع والتعذيب في زنازين "البوليساريو"، على التراب الجزائري، لأن استوكهولم، وبكل بساطة، اختارت الوقوف في صف جلاديهم.

 

والحديث هنا عن الغضب والإدانة راجع لكون هذا المسعى السويدي غير اللائق يمنح، وبشكل صارخ، شيكا على بياض لجلادي الحركة الانفصالية، لمواصلة ممارساتهم اللاإنسانية وانتهاكاتهم الخطيرة في حق السكان المحتجزين في عرض الصحراء بمخيمات العار بتندوف جنوب شرق الجزائر.

 

إن المشروع السويدي المذكور يبعث على الغضب والإدانة لأنه، وفي هذا الوقت بالضبط، ما زال العديد من الضحايا، من قبيل الكوري وحمدي البو، وشباب آخرين، يرزحون في سجن الرابوني والدهيبية اللذين أحدثتهما ميليشيات البوليساريو من أجل قمع وإخراس كل الأصوات المعارضة، وذلك بتواطئ مع السلطات الجزائرية.

 

فهل يعي رئيس الحكومة السويدية، وهو يسعى إلى الاعتراف بكيان "البوليساريو" الوهمي، حجم الخطإ الذي سيرتكبه في حق عائلات ضحايا التعذيب والاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني والتجاوزات الخطيرة التي ترتكب في مخيمات تندوف، والانتهاكات التي نددت بها، في مناسبة عدة، المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

 

هل فكر رئيس الحكومة السويدية فعلا في كل هؤلاء الشباب والنساء والرجال الصحراويين الذين سئموا من هذه الوضعية التي لا تخدم سوى قيادة "البوليساريو".

 

ألم تتناه إلى سمع رئيس الحكومة السويدية شهادات ضحايا التعذيب في مخيمات تندوف، على غرار السعداني ماء العينين، والداهي أكاي، ونجام علال والكبش محمد نافع، والخرشي لحبيب والشويعر محمد مولود وآخرين غيرهم من الذين شعروا، ومن دون شك، بالصدمة والغضب لهذا السلوك السويدي على اعتبار أنه يؤيد جلادي البوليساريو في الوقت الذي تتم فيه متابعتهم أمام القضاء بتهم التعذيب بناء على شكاوى تقدم بها الضحايا المغاربة الصحراويون.

 

إن المشروع السويدي الساعي إلى الاعتراف ب "البوليساريو" مؤلم وغير محتمل أيضا بالنسبة لدعاة السلام والمدافعين عن حقوق الإنسان لأنه يتجاهل كل الجهود التي يبذلها العديد من المناضلين الصحراويين من قبيل أحمد خر، وأحمد التروزي، والحسين بيضا، الذين يجوبون العالم اليوم لفضح الممارسات المهينة التي يرتكبها قادة الانفصاليين في حق الصحراويين منذ عقود بمخيمات العار.

 

إن هذا الخطأ السويدي الفادح، لا يمكن بالتالي إلا أن يثير الغضب والسخط لأن العديد من الضحايا ما زالوا يحملون الآثار والندوب النفسية والجسدية، للقمع الذي تعرضوا له في زنازين "البوليساريو"، ويحدوهم أمل في أن يمثل جلادو الانفصاليين أمام المحاكم الدولية ليؤدوا ثمن جرائمهم.

 

إنه يثير الغضب والسخط أيضا لأنه يشكل في حد ذاته إهانة للنموذج الديمقراطي بهذا البلد الأوروبي الذي يبدو أنه يريد غض الطرف عن كل أشكال المعاناة التي تجرعها الصحراويون بمخيمات العار، ويؤيد أطروحات "البوليساريو" على حساب الضحايا.

 

وأخيرا، فإن هذه المبادرة السويدية غير المرحب بها تشكل فضيحة وصدمة لأن القمع الذي تمارسه ميليشيات (البوليساريو) ما فتئ يتنامى ضد الناشطين الحقوقيين والفاعلين السياسيين الذين لا يتقاسمون الأفكار نفسها مع قيادة مخيمات تندوف.

 

وإذا كان الموقف السويدي يثير غضب وسخط وإدانة الجميع، فإنه في المقابل لن يمس عزم الشعب المغربي على الدفاع عن وحدته الترابية على أساس مقترح الحكم الذاتي باعتباره حلا واقعيا مجمعا على جديته ومصداقيته على الصعيد الدولي.

 





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- ثقافة حقوق الإنسان

mohaled

لايمكن تجاهل العدد الكبير للمغاربة القاصرين في شوارع ستوكهولم ، مع ما يخلفه ذلك من ردود أفعال سلبية في أوساط المجتمع السويدي الذي لديه حساسية مفرطة اتجاه ثقافة حقوق الإنسان خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمرأة أو الأطفال القاصرين، وحسب أبناء الجالية المغربية في السويد فإن المغاربة القاصرين يقومون بإعطاء هويات مغلوطة للمصالح المختصة، في حين يهتدي آخرون لفكرة الادعاء أنهم مناصرون للأطروحة الانفصالية و أنهم مضطهدون في المغرب...



في 04 أكتوبر 2015 الساعة 50 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وكالة الأنباء الإسبانية: البوليساريو تخسر معركة الكركرات

الانسحاب من الكركرات.. البوليساريو تنصاع لأمر مجلس الأمن الدولي

استنفار بتندوف تزامنا مع انسحاب مسلحي البوليساريو من الكركرات

الجزائر لأول مرة مسؤولة أمميا عن النزاع في الصحراء

مجلس الأمن يمهل البوليساريو شهرا للخروج من الكركرات وإلا سيستعمل أساليب أخرى

مجلس الأمن يطالب البوليساريو بالانسحاب فورا من الكركرات

شريط فيديو يفضح البوليساريو وعلاقتها بالجماعات الإرهابية في الساحل والصحراء

فيديوهات تكشف المعاملة الوحشية للنظام الجزائري مع اللاجئين السوريين

شهادات ناجين: إبراهيم غالي أطفأ السجائر في أجسادنا ومعتقلون تم شيّهم أحياء

شهادة صادمة : كنا نشرب بولنا عندما يشتد بنا العطش في معتقلات البوليساريو





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا