تليكسبريس _ إيناس دال وحكاية 11 سنة من ابتزاز المغرب
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 03 يوليوز 2011 الساعة 50 : 22

إيناس دال وحكاية 11 سنة من ابتزاز المغرب





 

عزيز الدادسي

يحكي أحد العارفين أن الصحفي الفرنسي إيناس دال، والذي عمل سنوات في المغرب في مكتب وكالة الأنباء الفرنسية، لما أنهى كتابه "الخاوي" المسمى الملوك الثلاثة، يقصد محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس، شرع في بعث رسائل إلى المسؤولين المغاربة عن طريق صديقه خالد الجامعي، الذي كان عراب اليسار والصحفيين الفرنسيين لدى الدولة وانقلب بعد أن خرج ولده أبوبكر خاوي الوفاض من أي منصب، ومفاد هذه الرسائل أن الكتاب يحتوي على أسرار خطيرة ويمكن العدول عن نشره إذا كانت الدولة مستعدة لأداء أتعابه بمعنى تقديم رشوى محترمة.

 

وهذا الأسلوب كان معروفا زمن المرحوم إدريس البصري، لكن نخبة العهد الجديد فضلت التعامل معه بالتجاهل الواجب لأي صحفي لا يحترم قدسية صاحبة الجلالة الصحافة المحترمة، وخرج الكتاب للسوق فكان أضحوكة القارئ المهتم لأنه تضمن معلومات يروجها الصحافيون المغاربة التافهون، ورغم ادعاءاته بلقائه بالمسؤولين وغيرها من المزاعم، فإن المعلومات التي تضمنها كتابه لم تكن سوى تلك المعلومات التي يضحك العارفون عند سماعها والتي يروجها بعض المعتوهين عندما تشتد عليهم وطأة المسكرات.

 

وكان جواب المسؤولين عن طلب إيناس دال هو أن يذهب إلى الحجيم ويكتب بمداد البحر إذا لم تسعفه أزرار الحاسوب وأن المغرب لم يعد لديه ما يخفيه عن العالم، ولم يعد التاريخ يشكل عقدة للمغرب دولة وشعبا بعد فتح باب الإنصاف والمصالحة التي تحولت إلى نموذج تاريخي يحتدى ويدرس بل أصبح المغرب يقدم الدروس في ذلك للعالم، وقد شارك مغاربة من قدماء المعتقلين السياسيين في ندوات حول الإنصاف بكل من تونس ومصر.

 

هذا الرفض للابتزاز جعل من إيناس دال كلبا مسعورا يبحث عن ضحية مغربي كيف ما كان، والتشويش على التجربة المغربية، وادعاء الخبرة بالواقع المغربي، وما يقوله إيناس دال يشبه ما يقول آخر عراف أو مشعوذ، والدليل على ذلك تفاهة كتابه الصادر أخيرا تحت عنوان "الحسن الثاني بين التقليد والحكم المطلق".

 

ولأن كتابات إيناس دال تشبه كلام العرافين فإن ما قاله عن الاستفتاء حول الدستور من على منبر القناة الفرنسية تي في 5 موند لا يخرج عن هذا السياق، فالرجل زعم أمام ملايين المتفرجين أن النتيجة التي حصل عليها التعديل الدستوري راجعة إلى إقصاء المعارضة، أليس بعد هذا الكذب كذب؟ فالمعارضة البرلمانية منها من شارك في الدعوة إلى التصويت بنعم على الدستور ومنها جاء للإعلام العمومي ليدعو المواطنين إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور، أما إذا كان إيناس دال يحصر المعارضة في العدل والإحسان والنهج الديمقراطي فهو واهم لأن خروج الأحزاب والنقابات إلى الشارع أظهر حجم تأثير التيارين المذكورين.

لكنها لعنة الابتزاز تفقد الصحفي والباحث والمتحدث توازنه.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

وكالة الأنباء الإسبانية: البوليساريو تخسر معركة الكركرات

الانسحاب من الكركرات.. البوليساريو تنصاع لأمر مجلس الأمن الدولي

استنفار بتندوف تزامنا مع انسحاب مسلحي البوليساريو من الكركرات

الجزائر لأول مرة مسؤولة أمميا عن النزاع في الصحراء

مجلس الأمن يمهل البوليساريو شهرا للخروج من الكركرات وإلا سيستعمل أساليب أخرى

مجلس الأمن يطالب البوليساريو بالانسحاب فورا من الكركرات

شريط فيديو يفضح البوليساريو وعلاقتها بالجماعات الإرهابية في الساحل والصحراء

فيديوهات تكشف المعاملة الوحشية للنظام الجزائري مع اللاجئين السوريين

شهادات ناجين: إبراهيم غالي أطفأ السجائر في أجسادنا ومعتقلون تم شيّهم أحياء

شهادة صادمة : كنا نشرب بولنا عندما يشتد بنا العطش في معتقلات البوليساريو





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا