تليكسبريس _ مؤسسات الفساد في المغرب تتزعمها ''القرض العقاري و السياحي''
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 16 ماي 2011 الساعة 43 : 13

مؤسسات الفساد في المغرب تتزعمها "القرض العقاري و السياحي"





 

 

تليكسبريس- جمال العروي

 

خلص التقرير النهائي للمجلس الأعلى للحسابات، إلى أن مؤسسة القرض العقاري والسياحي شابت عملية تسييرها خروقات عديدة ارتكبت على وجه الخصوص ما بين سنتي 2004 و2008، وهي الفترة التي كان الإتحادي خالد عليوة يرأس مجلسها الإداري، وحدد المجلس الأعلى في تقرير نشره مؤخرا الخروقات التي تم كشفها في مجموعة من التجاوزات، مما جعل البنك يواجه مجموعة من الصعوبات خلال الفترة نفسها، حددها التقرير في إشكالية الديون غير المستخلصة، والتي لا زالت تشكل عبئا حقيقيا حتى الآن، رغم أنها تقلصت ما بين 2004 و2008 إلى النصف، لكنها مع ذلك ما زالت تمثل عبئا ثقيلا حسب التقرير نفسه، حيث تصل المبالغ الإجمالية إلى 7 مليار و400 مليون درهم، أكثر من نصفها عبارة عن ديون بحسابات كبيرة، كما أشار التقرير إلى مشكل تغطية الديون الفردية والتي تشوبها في الغالب كثير من العيوب.

 

وكشف تقرير المجلس الأعلى مجموعة من النقاط المهمة فيما يتعلق بالتلاعبات المالية التي وقعت في البنك التابع للدولة، من قبيل عملية إعادة التمويل التي تعتبر واحدة من بين الإشكالات البنيوية داخل البنك وذلك منذ سنوات التسعينات، والتي زادت خطورتها سنة 2007، وفي سنة 2008 ترجمت من خلال أزمة سيولة إلى درجة تم تحويل سلطات المجلس الإداري إلى درجة الصفر، حيث اقتصر دور المجلس على الحصول على الإشعار بقرارات خالد عليوة مدير البنك آنداك، وحتى بعد تحويل أسلوب عمل البنك إلى مجلس إداري ومجلس مراقبة فإن الأمور لم تتغير كثيرا، ليخلص التقرير إلى أن عليوة كان هو قائد السفينة دون منازع والحاكم بأمره داخل هذه المؤسسة المالية التي رافقت استقلال المعرب منذ الخمسينيات.

 

ومن بين قرارات عليوة التي وقف عليها التقرير منحه قروضا أو تسهيلات إلى بعض المنعشين العقاريين دون اللجوؤ إلى المساطر القانونية، أو التصرف في ممتلكات البنك الغير مستغلة سواء إليه شخصيا، أو إلى مقربين وبأسعار تقل بدرجة كبيرة عن الثمن الحقيقي المعمول به في السوق.

وبخصوص أنشطة المؤسسة البنكية، فإن الخروقات تهم تدبير الإلتزامات، وخصوصا ما يتعلق بتطهير المتأخرات من خلال قروض جديدة، إلى جانب عدم احترام القوانين البنكية فيما يتعلق بالمعاملات، حيث أن البنك تجاوز معامل الخطر بالنسبة لبعض الزبناء.

 

وبخصوص مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، أشار التقرير إلى أن 9 مليار درهم من المتأخرات لم يضعها الصندوق في حسابات صندوق الإيداع والتدبير، وهو مبلغ عبارة عن الفرق بين المبالغ المتحصلة من المنخرطين والمبالغ المدفوعة وذلك ما بين سنتي 2003 و2008، وقال التقرير إن الصندوق لم يضف أي مبالغ لحسابه لدى صندوق الإيداع والتدبير وذلك منذ سنة 2005، وهو ما يخالف القوانين العامة، مشيرا إلى أن صندوق الضمان الإجتماعي اعتمد سيناريو مغاير، يتمثل في وضع فائضه في مجموعة من الحسابات المالية، حيث يشمل المبلغ الإجمالي 8 مليار و400 مليون درهم، كما تم وضع مبلع يقارب 785 مليون درهم في حسابات بنكية جارية، وهو ما يعتبر مجازفة خطيرة في مجال التدبير، وأكد التقرير أن كل المبالغ التي تم وضعها خارج حسابات صندوق الإيداع والتدبير هي غير قانونية لكونها تخالف مقررات الظهير الشريف المتعلق بالحماية الإجتماعية.

 

وشدد التقرير على ملف تغطية المصاريف ما بين سنتين 1997 و 2008، وهو الملغ الذي يقارب 14 مليار درهم، وتهم حوالي 89 ألف مدين وهو مبلغ لا يهم المصاريف على النظام العام ما بين سنتي 1969 و1996 والتي تقدر بمبلغ مليار و700 مليون درهم.   

 





تعليقات الزوّار
التعليقات الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- فاس

الحسن

هناك غموض فيما يخص القروض التي تم ضخها في حسابات كبيرة . هل المراد هو أنها كانت وسيلة لسرقتها؟ أم أنها كانت قد صرفت لأشخاص لم يرد المقال أن يكشف عنهم؟ لمذا؟ مع العلم أنها مبالغ مهمةآ (حوالي 400 مليار سمآ ). أليس هناك شخصيات نافذة وراء الستار؟ ولمذا لم يفتح مجلس الحسابات الملفات الأخرى؟ أليس ذلك لغاية في نفس يعقوب؟ فكم من رئيس جماعة أكل ما لم يأكله الأسد الذي أكل الثور الأبلق؟ لكن بقي دون متابعة؛ مضيعا جماعته في ميزانيات مهمة،ومفوتا عليها فرصا حقيقية للتنمية.

في 29 أكتوبر 2012 الساعة 57 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

المغرب قوة اقتصادية مدعوة إلى القيام بدور ريادي في إفريقيا

المغرب أكثر البلدان الإفريقية جاذبية للاستثمار والجزائر في المراكز الأخيرة

"غلوبال بترول": أسعار النفط في المغرب الأغلى إقليميا

الاقتصاد الوطني اجتاز صدمات عنيفة في السنوات الاخيرة

المغرب يتطلع إلى بلوغ مليون وحدة لصناعة السيارات

شركة بريطانية تحصل على رخصة التنقيب عن النفط بمنطقة سبو

توقف الملاحة البحرية بين طنجة وطريفة بسبب الرياح القوية

أزمة خطيرة في الموانئ الإسبانية بسبب منافسة ميناء طنجة المتوسط

سوق المحروقات بالمغرب مرشحة للارتفاع بعد صعود أسعار النفط

انطلاق أولى الشحنات جني الدلاح من زاكورة إلى الأسواق الوطنية





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا