تليكسبريس _ مركز الجزيرة للدراسات: آفاق التواجد المغربي بإفريقيا ''مغرية وواعدة''
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 8 يوليوز 2015 الساعة 10:05

مركز الجزيرة للدراسات: آفاق التواجد المغربي بإفريقيا "مغرية وواعدة"





تلكسبريس- متابعة

 

أكد تقرير سياسي واقتصادي صدر مؤخرا عن "مركز الجزيرة للدراسات"، الذي يوجد مقره بالدوحة أن آفاق التواجد المغربي بإفريقيا، بغربها حاليا وبباقي جهاتها في المستقبل، "مغرية وواعدة"، بالقياس إلى الاندفاع المتزايد للمغرب بهذا الجزء من العالم، منذ وصول جلالة الملك محمد السادس إلى الحكمº متوقعا أن ذات التوجه "لا يمكن إلا أن يتجسد وينجح، وذلك لكونه يدخل ضمن سياق التعاون شمال - جنوب ثم جنوب - جنوب".

 

ويرى التقرير الذي أعده يحيى اليحياوي، الباحث والاكاديمي المغربي، أن الفضاء الجغرافي، والاقتصادي والاجتماعي والبشري مترامي الأطراف بأفريقيا، لم يكن ليترك المغرب في وضعية حياد سلبية، بل دفعه إلى صياغة توجهات دبلوماسيته وسياسته الاقتصادية باستحضار هذا الواقع والبناء على معطياته، مبرزا أن زيارات جلالة الملك محمد السادس المكثفة للقارة الإفريقية، "إنما تنهل من معين هذه التوجهات الجديدة، لتضع أسسا جديدة لتنمية متبادلة متكافئة بين بلدان الجنوب، تأخذ أشكال مشاريع اقتصادية عملية، لكن بنكهة إنسانية واجتماعية وثقافية متميزة".

 

واعتبر التقرير أن المغرب بحكم موقعه الجيوستراتيجي المتميز، راهن - منذ أواسط العقد الأخير- على أن يكون نقطة عبور للاستثمارات الأوروبية والأمريكية والخليجية، المتطلعة لتمويل مشاريع استثمارية بإفريقيا جنوب الصحراء، مشيرا الى ان المغرب - بهذا النموذج- لا يتطلع إلى تأدية دور الوسيط المحايد، بل يراهن على تكريس تعاون ثلاثي "جديد"، يندرج ضمن العلاقات شمال-جنوب وجنوب-جنوب، "يستفيد منها المغرب دون شك، ويفيد منها أيضا دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك على شكل نقل للتكنولوجيا أو للخبرات، أو للأنماط الجديدة في تدبير المشاريع وتسيير الموارد اللوجيستية والبشرية".

 

وأوضح التقرير أن النزوع المتزايد للشركات المغربية (في قطاعات البنوك، والاتصالات، والتأمينات، والأشغال العمومية، والنقل، والطاقة.. وغيرها) للاستثمار بقوة في البلدان الإفريقية جنوب الصحراء، "إنما يجد تفسيره ومسوغه ومحفزه في تطلع المغرب إلى إعادة إحياء البعد الإفريقي، الذي طالما اعترضته الحسابات السياسية، أو حالت دون تجذره التوازنات الإقليمية أو الحروب البينية أو ما سوى ذلك".

 

ويرى التقرير أنه على الرغم من أن المغرب لا يبعد عن أوروبا إلا بحوالي 14 كلم، "فإنه لم يتنكر يوما لهويته الإفريقية، بل اعتبر البعد الإفريقي عنصرا جوهريا من عناصر هويته العربية -الإسلامية، مؤسسا وليس مكملا لها"، موضحا أن المقصود بالهوية الإفريقية للمغرب تلك الروابط الحضارية الضاربة في القدم، التي تشد المغرب إلى القارة التي ينتمي إليها، وهي هوية مبنية على عناصر التاريخ والجغرافيا والعلاقات الإنسانيةº لكنها مبنية في الآن ذاته على قيم ثقافية واحدة وعلى علاقات روحية عميقة.

 

وسجل التقرير أن جلالة الملك محمد السادس يكون في جولاته الإفريقية مرفوقا بالوزراء ذوي الاختصاص المباشر، وكذا برجال الأعمال الفعليين، سواء من القطاعات الإنتاجية العمومية أو من القطاع الخاص، "وهو ما يظهر بقوة في مشاريع التعاون القطاعي، والبنى التحتية، والنقل، والاتصالات، وقطاع المصارف والتأمينات، وقطاع الصناعات الخفيفة، و غيرها".

 

وبالتالي، يقول صاحب التقرير، "فنحن هنا إزاء تصور جديد يركب ناصية الاستثمار المباشر ونقل الخبرات والمعارف، عوضا من الارتكان إلى علاقات مبنية - كما في الماضي- على تبادل السلع الفلاحية وشبه المصنعة بين الطرفين.

 

ولاحظ في هذا السياق، أن كبريات المجموعات الاقتصادية والمالية والخدماتية المغربية (العمومية كما الخاصة) قد واكبت هذا التوجه السياسيº وذلك باستثمارات مهمة بموريتانيا والسنغال ومالي والكونغو وغامبيا وغينيا و غيرها، علاوة على أن النسبة المعتبرة من المعاهدات وعقود المشاريع والاتفاقيات الثنائية وغيرها، غالبا ما تتم مع هذه البلدان إما على شكل استثمارات مباشرة، أو عبر امتيازات متبادلة بين الطرفين.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

المغرب قوة اقتصادية مدعوة إلى القيام بدور ريادي في إفريقيا

المغرب أكثر البلدان الإفريقية جاذبية للاستثمار والجزائر في المراكز الأخيرة

"غلوبال بترول": أسعار النفط في المغرب الأغلى إقليميا

الاقتصاد الوطني اجتاز صدمات عنيفة في السنوات الاخيرة

المغرب يتطلع إلى بلوغ مليون وحدة لصناعة السيارات

شركة بريطانية تحصل على رخصة التنقيب عن النفط بمنطقة سبو

توقف الملاحة البحرية بين طنجة وطريفة بسبب الرياح القوية

أزمة خطيرة في الموانئ الإسبانية بسبب منافسة ميناء طنجة المتوسط

سوق المحروقات بالمغرب مرشحة للارتفاع بعد صعود أسعار النفط

انطلاق أولى الشحنات جني الدلاح من زاكورة إلى الأسواق الوطنية





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا