تليكسبريس _ المغرب والاتحاد الأوربي .. دينامية قوية تجسد الرؤية الملكية لشراكة استثنائية
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 14 يوليوز 2015 الساعة 14:31

المغرب والاتحاد الأوربي .. دينامية قوية تجسد الرؤية الملكية لشراكة استثنائية





تلكسبريس- و م ع

 

ما فتئت الشراكة الاستثنائية التي أرساها المغرب والاتحاد الأوروبي على مر السنين تتطور مع مرور الزمن لترتقي إلى مراتب جديدة من التميز مع حصول المملكة على الوضع المتقدم والتزام الشريكين اليوم بالتفاوض بشأن سلسلة جديدة من الاتفاقات الطموحة من جيل جديد.

 

وتجسد هذه الدينامية رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس للعلاقات المغربية الأوروبية، والمتمثلة في شراكة عميقة ومتجددة تتجاوز مستوى التشارك وتقترب من الانضمام.

 

وقد ساهم تصور جلالة الملك لمستقبل الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي والإصلاحات والأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب من دون شك في تعزيز العلاقات المغربية الأوروبية وتوسيعها لتشمل مجالات أخرى مهمة.

 

إن التقدم الديمقراطي الجوهري المحقق من طرف المملكة، كما أكدت على ذلك المفوضية الأوروبية مرارا، يفسر بشكل كبير تميز العلاقات الثنائية التي تجمع المغرب والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، والتي انخرطت في تعاون مكثف ومعزز في كافة الميادين.

 

ومكنت الرؤية الملكية أيضا من إعطاء بعد جديد بعيد المدى للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب البحر الأبيض المتوسط.

 

ويتقاسم عدد كبير من المتابعين للشأن الأوروبي القناعة الراسخة أن دعوة جلالة الملك في سنة 2000 بباريس، من أجل فتح صفحة جديدة في العلاقة مع الاتحاد، أرست دعائم شراكة أقوى مع بلدان البحر الأبيض المتوسط. كما يعتقد عدد مهم منهم أن الوضع المتقدم يشكل بطريقة أو بأخرى مقدمة لسياسة الجوار الأوروبية الجديدة.

 

وقال جلالة الملك خلال زيارته الرسمية الأولى للخارج "لربما حان الوقت كذلك لإعطاء الأجندة الأوروبية في منطقتنا صبغة مختلفة قد يكون من شأنها جعل المغرب وبلدان أخرى بجنوب البحر الأبيض المتوسط يحدوها الأمل في أن تتطلع إلى شراكة تكون في الوقت ذاته أكبر وأحسن من إطار التشارك (...) وأقل من الانضمام".

 

وحظيت هذه الدعوة بالترحيب من لدن بروكسيل التي أرست ثلاث سنوات بعد ذلك سياسة أوروبية للجوار تتضمن شراكات تلائم كل بلد شريك على حدة، على أساس مبدإ التفضيل الذي دافع عنه المغرب طويلا.

 

كما عبر جلالته، مرة أخرى، عن الإرادة الجادة والحقيقية للمغرب في العمل على تحقيق أكبر تقارب مع أوروبا، في الخطاب الموجه إلى أشغال قمة المغرب-الاتحاد الأوروبي التي انعقدت في مارس 2010 بغرناطة، والذي أكد خلاله جلالته التزام المملكة "بمواصلة بناء علاقات مع الاتحاد الأوروبي، أشد ما تكون متانة وقوة، وأكثر ما تكون تقدما واتساعا".

 

ومرة أخرى، لقيت دعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس صداها لدى القادة الأوروبيين، ليتبنى المغرب والاتحاد الأوروبي سنة 2013 مخطط عمل جديد حول تفعيل الوضع المتقدم الذي يشكل خارطة طريق التعاون الثنائي خلال الفترة ما بين 2013 و2017.

 

وبالموازاة مع ذلك، وبغية تعزيز رافعات هذه العلاقة المتجددة، أطلق المغرب والاتحاد الأوروبي جيلا جديدا من الاتفاقات التجارية تتيح أكبر تحرير ممكن للتبادلات واندماجا أفضل في السوق الأوروبية الموحدة.

 

وأرسى الشريكان دعائم فضاء اقتصادي مشترك أكثر دينامية وتنافسية يعزز بشكل جوهري شراكتهما ويعطي دفعة جديدة لعلاقتهما. وأخذت العلاقات كذلك منعطفا جديدا بفضل التوصل لشراكة حول حركة تنقل الأشخاص وإطلاق مفاوضات تسهيل إجراءات منح التأشيرات للمواطنين المغاربة، في أفق الوصول على المدى البعيد إلى حركية كاملة للمواطنين المغاربة.

 

وفضلا عن ذلك، يشكل التوزيع الجديد للتعاون المالي للاتحاد الأوروبي في الجوار مثالا إضافيا للالتزام العميق لبروكسيل من أجل تطوير علاقاته مع المغرب.

 

وبفارق كبير، تعد المملكة المستفيد الرئيسي من التعاون المالي في المنطقة بغلاف مالي يصل إلى 890 مليون أورو خلال الفترة 2014-2017، بارتفاع بلغ 15 في المائة على أساس سنوي مقارنة مع الفترة 2011-2013، وهو ما يثبت إرادة الاتحاد الأوروبي لمواصلة دعمه السياسي والمالي لتنفيذ الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب.

 

ويترجم هذا الارتفاع أيضا مؤشر ثقة الاتحاد في الإصلاحات التي التزم بها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لا سيما تلك الرامية لتعزيز الديمقراطية ودولة القانون.

 

وتشكل مختلف الاتفاقيات التي يتم التفاوض بشأنها وتلك الموقعة على مدى أزيد من 40 سنة من التعاون الغني والمتعدد الأبعاد، الدليل على أن المغرب نهج الخيار الاستراتيجي والذي لا رجعة فيه، باللحاق بركب المشروع الأوروبي الكبير، ويظل مقتنعا بشكل عميق أن الاتحاد الأوروبي يعد مكونا هاما ضمن مستقبله.

 

وفي هذا الصدد، وبالنظر للتقدم الذي تم إحرازه في مختلف المجالات، فإن المغرب جدير بالتموقع كبلد رائد وشريك متميز يرتقي إلى مصاف البلد المفضل في جنوب البحر الأبيض المتوسط يمكن للاتحاد الأوروبي أن يطور بمعيته شراكة أكثر متانة من شأنها أن تدرج ضمن إطارها دول أخرى بالمنطقة.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

المغرب قوة اقتصادية مدعوة إلى القيام بدور ريادي في إفريقيا

المغرب أكثر البلدان الإفريقية جاذبية للاستثمار والجزائر في المراكز الأخيرة

"غلوبال بترول": أسعار النفط في المغرب الأغلى إقليميا

الاقتصاد الوطني اجتاز صدمات عنيفة في السنوات الاخيرة

المغرب يتطلع إلى بلوغ مليون وحدة لصناعة السيارات

شركة بريطانية تحصل على رخصة التنقيب عن النفط بمنطقة سبو

توقف الملاحة البحرية بين طنجة وطريفة بسبب الرياح القوية

أزمة خطيرة في الموانئ الإسبانية بسبب منافسة ميناء طنجة المتوسط

سوق المحروقات بالمغرب مرشحة للارتفاع بعد صعود أسعار النفط

انطلاق أولى الشحنات جني الدلاح من زاكورة إلى الأسواق الوطنية





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا