تليكسبريس _ دراسة نفسيات الحجاج قد تساعد في منع تدافع آخر أثناء الحج
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 3 يناير 2016 الساعة 14:37

دراسة نفسيات الحجاج قد تساعد في منع تدافع آخر أثناء الحج





تلكسبريس - وكالات

 

يعتقد اثنان من علماء النفس البريطانيين أن فهما أفضل لنفسيات الحجاج يمكن أن يكون على درجة كبيرة من الأهمية لمنع تكرار التدافع الكارثي الذي وقع أثناء الحج في العام الماضي وأسفر عن مقتل أكثر من 2000 حاج.

 

وأصدر الدكتور جون دروري وآن تمبلتون من جامعة ساسكس دراسة تظهر اختلافات واضحة بين سلوك نوعين متماثلين فيما يبدو إلا أنهما مختلفان بشكل ملحوظ من الحشود الكثيفة الحاضرة في الأحداث الضخمة على نطاق واسع مثل الحج.

 

وتوصف المجموعة الأولى بانها "الحشد المادي" وهي مجموعة كبيرة من الناس الذين ليس لديهم هوية مشتركة ولكنهم ببساطة يشتركون في نفس الحيز المادي.

 

ويعيش "الحشد النفسي" أيضا في مساحة مشتركة ولكنهم يشتركون في الهوية الاجتماعية التي تؤثر على حركة الأفراد داخلها وتشجعهم على تنسيق سلوكهم للتحرك معا.

 

وأجرى طالب الدكتوراه تمبلتون تجربة في حرم الجامعة قدمت خلالها لمجموعة من الطلاب قبعات بيسبول سوداء يرتدونها وطلب منهم أن يتجولوا في الحرم الجامعي معا في حين في حين تم تصوير مجموعة ثانية وهم يسيرون بشكل طبيعي بعد الانصراف من المحاضرة.

 

وقال تمبلتون "أعددنا مجموعة من الطلاب الجامعيين للاشتراك في هوية جماعية وبعد ذلك كلفناهم بمهمة حيث تعين عليهم السير إلى ساحة المكتبة في حرم جامعة ساسكس وصورناهم وهم يسيرون تحت جسر ثم تتبعنا ذلك السلوك.. وقارنا هذا السلوك بسلوك آخر عندما لم يتم إعدادهم لأي شيء على الإطلاق. لم يدركوا حتى أنهم يجري تصويرهم عندما كانوا يسيرون عائدين من المحاضرة وبعد ذلك نظرنا إلى الاختلافات السلوكية بين الموقفين المختلفين".

 

وأوضح تمبلتون وهو يشاهد فيديو مجموعة الهوية الاجتماعية وهم يمشون- أن النتائج كانت مثيرة للاهتمام.

 

وقال "ما يظهره هذا هو أنه على الرغم من أن الحشد لديه المسار الكامل الذي يمكن أن يسلكه (بكل تفاصيله) فان ما يفعلونه هو التمسك بجزء واحد من الطريق. إنهم يحافظون في الواقع على البقاء قريبين من بعضهم البعض.. التجمع مع بعضهم البعض. إنهم يمشون بشكل أبطأ من أجل البقاء بالقرب من بعضهم البعض وهم في الواقع يسيرون بشكل يحافظ على هذا التشكيل والبقاء معا كمجموعة."

 

وأضاف "لا نرى هذا في الحشد المادي.. انهم يمشون بسرعات مختلفة .. ربما يسرعون متجاوزين بعضهم البعض بصرف النظر عن مجموعات صغيرة تبقى مع بعضها البعض."

 

وقام فريق من جامعة ميونيخ للعلوم التطبيقية بقيادة البروفيسور جيرتا كوستر في وقت لاحق بعمل محاكاة بالكمبيوتر لكل فيديو.

 

ودرس دروري وهو باحث في علم النفس الاجتماعي فريضة الحج لعدة سنوات بعد أن اقترح أحد طلابه السابقين في الدراسات العليا شارك في الهيكل الإداري للحج كتابة شهادة الدكتوراه عن ظاهرة وتدفق الملايين من الناس في مواقف احتشاد واكتظاظ شديد وسلامتهم في هذه المواقف بشكل يبدو أمرا مستحيلا.

 

وزار الطالب المسجد الحرام في أحد أشد الأوقات ازدحاما وسأل من المصلين حول كيف يتآلفون مع الحجاج الآخرين وشعورهم بالأمن. وتعتبر التجمعات المؤلفة من خمسة أشخاص في كل متر مربع عموما غير آمنة ولكن في الحج يمكن أن يكون هناك ما يصل إلى تسعة أشخاص في هذه المساحة ومع ذلك نادرا ما يتعرض الحجاج للأذى.

 

وأشار البحث إلى أن مشاعر الهوية الجماعية قد تعني أن الحشود النفسية تجعل من الأكثر سهولة لأعضائها التعامل مع بعضهم البعض حتى لو كانوا مكدسين ويكتظ بهم المكان او يتحركون ببطء شديد لأنهم يشعرون بالأمان داخل المجموعة.

 

وقال دروري "ما توصلنا إليه هو أن أولئك الذين شعروا بالمزيد من الاتحاد مع الحشد شعروا في الواقع بأنهم أكثر أمانا كلما زاد الحشد الكثافة بدلا من الشعور بأنهم أقل أمنا."

 

واضاف "هذا يبدو غريبا وغير بديهي.. عندئذ نظرنا إلى بعض التدابير الأخرى وحصلنا على تفسير لذلك وهو أنه كلما تآلف الناس مع الحشد كلما زاد توقعهم للدعم الاجتماعي وهذا ملمح شائع بين الحشود النفسية - عندما تتحدث بكلمة "نحن" .. "نحن" فإنك تتوقع من الآخرين دعمك.. وتقديم المساعدة لك والوقوف بجانبك."

 

 

 





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

الكتاني يهاجم أبا حفص ويصفه بـ"المنافق" الذي ملأ كيسه بالشبهات

وزارة الأوقاف: لن يقبل تسجيل أي حاج سبق له أداء المناسك سابقا

القاضي الشرعي لجبهة النصرة يدخل المسيحية في المانيا (صور)

صباح مسيحي دام: انفجار ثان قرب كنيسة في الاسكندرية

طرد حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين من فرنسا

الزوايا الدينية والطرق الصوفية ساهمت في ترسيخ ارتباط المغرب بإفريقيا

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد مولاي ادريس الأول

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

معهد محمد السادس لتكوين الأئمة منارة لنشر إسلام وسطي قوامه الاعتدال والتسامح

البابا فرنسيس: الاتحاد الأوروبي "مهدد بالموت"





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا