تليكسبريس _ الجماهري يكتب عن ورطة وزير العدل في شريط القاعدة
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 19 شتنبر 2013 الساعة 12:11

الجماهري يكتب عن ورطة وزير العدل في شريط القاعدة



نقطة الضعف الكبرى في هذه القضية، والتي ستلقي بظلالها على قوة الحجة المغربية هو وزير العدل والحريات نفسه


عبد الحميد جماهري

 

النفاق العام.. في قضية الفيديو!

 

نقلت وكالات الأنباء الوطنية والدولية، خبر التراسل الذي تم بين وزير العدل المغربي ونظيره الإسباني، بعد بث "الباييس" لفيديو تهديد المغرب بالإرهاب. وجاء في الخبر أن المغرب وعدالة المغرب، قررا متابعة اليومية، التي لا تنشر شيئا جيدا عن المغرب، منذ كانت.

 

وقال البيان الصادر مساء الثلاثاء عن وزارة العدل، إنه "تم إجراء اتصال من قبل وزير العدل والحريات مع نظيره الإسباني لإبلاغه انشغال الحكومة المغربية، لما أقدم عليه موقع الجريدة الإسبانية، وما يكتسيه نشر شريط يدعو إلى الإرهاب من خطورة، على سلامة وأمن المواطنين المغاربة وممتلكاتهم".

 

وحسب بيان وزارة العدل، فإنه "يتم الولوج إلى الفيديو عن طريق الرابط الإلكتروني للصحيفة الإسبانية التي نشرت الشريط بصيغته الأصلية باللغة العربية، مما يعني أنه موجه للناطقين بالعربية عموما والمغاربة خصوصا".

 

وأوضح البيان أن هذا الاتصال بين المسؤولين المغربي والإسباني يأتي "تبعا للبحث الجاري مع المسؤول عن الموقع الإلكتروني «لكم» بسبب نشر شريط منسوب لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يتضمن دعوة صريحة لارتكاب أعمال إرهابية بالمملكة المغربية".

 

نشعر أن نقطة الضعف الكبرى في هذه القضية، والتي ستلقي بظلالها على قوة الحجة المغربية هو وزير العدل والحريات نفسه.

 

لماذا؟

 

الجواب يعود بي إلى أحاديث السيد الوزير نفسه عن بلاده، لا سيما عندما تحدث عن مراكش، التي كانت قد تلقت ضربة الأركانة الإرهابية، ولم تضمد جراحها بعد، وزارها السيد الوزير المحترم وألقى أمام شيخها المغراوي كلاما بدت فيه المدينة الإمبراطورية كماخور.

 

ولما قال السيد وزير العدل والحريات نفسه: أن الأجانب يأتون إليها لكي يعيثوا فيها فسادا، ألم يكن يفكر بأن كلمة الفساد تلك هي نفسها التي وضعها عبد المالك دروكدال عنوانا للفيديو الذي يهدد بنا بالويلات والثبور وعظام الأمور.

 

أجد أن بلادي ستكون ضعيفة وهي تواجه أعداءها، هناك؛ أو هنالك، لأن السيد الوزير يتهم اليومية الإسبانية، التي لا تستحق أن تواجهها بلاد عريقة مثل المغرب، والتي تكتفي بإسناد مهمة الشؤون الداخلية للمغرب لمراسل لم يعد يغادر بلاده، حتى أصبح يلقب ب"مراسل ال الباييس.. في المغرب من .. مدريد"!.، وهو - أي الوزير- يحمل الفيديو وبداخله السيدة الوزيرة بسيمة الحقاوي، كحجة في يد - أو لسان - الزعيم الإرهابي على وجود الفساد في البلاد، ووجود فساد يستحق الحرابة والسيف.

 

كانا عليهما أن يعتذرا أولا، لأن كلامهما استعمل، بالصوت والصورة، في دعم شياطين القاعدة في حربهما ضد البلاد.

لقد استعمل الفيديو الكثير من الكلام الخارج من أفواه كثيرة، لكن المعنى السياسي هو أن تكون في المسؤولية، وأن تقوم بالدفاع عن بلادك وفي نفسك جزء من قناعات تقتسمها مع الأعداء المفترضين.

 

لا جدال أن تعميم دعوات التحريض على العنف والإرهاب واستهداف الدولة ورموزها الثابتة أمر لا يغتفر، لكن القوة الأخلاقية في الدفاع تتطلب أن لا قاسم مشترك بينك وبين العدو هناك.

 

ستثور حفيظة الكثير من الوزراء، و غير الوزراء من الحزب الذي يقود الأغلبية، لكن عليه، ألا ينسى أن شعار"الفساد والاستبداد" هو الذي وضعه على سكة الحكومة، وهو الشعار الذي أطر الرؤية في البلاد، وبه "جاب الله التيسير".

 

لا خلاف أن التماسك المنطقي جزء من القوة الأخلاقية في الدفاع، ولا خلاف بأن هذا التماسك يقتضي أن نختار زاوية الدفاع أو زاوية الهجوم ونحن في موقع قوي.

 

في حمأة الدفاع عن قيمنا وعن حق بلادنا في الحياة بعيدا عن الإرهاب وبعيدا عن جنود القاعدة وإرهابييها، وعن حقها في أن تكون مملكة الاستثناء العربي، والتطور السياسي الخلاق، بمشاركة القوى الحية وعموم الشعب المغربي، لا يمكن أن نغفل أن هناك مقدمات لخطاب يمتح من الغشاوة ذاتها ومن الغلو ذاته، يحين دوما وقت للمراجعة، للنقذ الذاتي والتراجع.

 

لا يمكن أن ننسى أن هناك من العقول، التي يتحصن وراء متاريسها المفاهيمية، وزراء حاليون من رأى أن دولة المملكة يتغلغل فيها الملاحدة ويتغلغل فيها المتغربون، وفيها من يعتبر بأن التدين لم يكن موجودا قبل .. 1996، إلى حين جاء السيد عبد الله باها بالوصفة السحرية للجمع بين التحديث وبين التدين المغربي.

 

تلزمنا الشجاعة الكبرى لكي نتوجه إلى ما هو أهم وما هو أساسي في هذه القضية، أما الذين كانوا يبشروننا في كل يوم بأن الثورة قادمة لا ريب فيها، فتلك سيرتهم، ولكنها فردية ووحيدة ومعزولة.

 

العاصفة الحالية، لا بد لها من حبات رمل باقية، هي ما علينا أن نحتفظ به في اليد، وننظر إليه مليا.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

موقف روسيا من الصحراء.... هذا ماجناه علينا لسان بنكيران المتسلط وغير المسؤول

صلح الحديبية وفتح مكة وأخطار العدالة والتنمية على المغرب

تدوينة لنجلة بنكيران تكشف بكاء الأسرة وحسرتها على فقدان رئاسة الحكومة

هل من حظوظ لنجاح العثماني في مشاوراته لتشكيل الحكومة؟

جزائريون يسخرون من الانتخابات التشريعية المقبلة !!

كاتب جزائري: "ما أغبانا أصبحنا مسلوبي الإرادة أمام كمشة البوليساريو الإرهابية"

شرح بسيط للانسحاب أحادي الجانب من طرف المغرب من منطقة الكركرات

تحليل إخباري: ماذا يجري في الكركرات وما دوافع الجزائر في التصعيد؟

نجيب كومينة: هكذا عرفت امحمد بوستة واشتغلت إلى جانبه

بوستة السياسي والديبلوماسي الذي واجه بوتفليقة وصد رشاوى القذافي وانتصر للقضية الوطنية





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا