تليكسبريس _ أين نحن من خطاب محاربة الفساد المستشري يا رئيس الحكومة؟
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 21 شتنبر 2013 الساعة 13:22

أين نحن من خطاب محاربة الفساد المستشري يا رئيس الحكومة؟



هل يحق ل"حكومة تصريف الأعمال" اتخاذ قرارات، وقرارات لا شعبية؟


عبد الله الشرقاوي

 

تشكل الزيادة في المحروقات، التي أقرتها حكومة عبد الإله بنكيران للمرة الثانية ضربة موجعة للفئات العريضة من الشعب المغربي، ومحاولة لزعزعة استقرار البلاد في مقابل انشراح أسارير المؤسسات الدولية المانحة، كالبنك الدولي الذي أبدى استعداده للتعاطي معه بمجرد إقرار هذه الزيادة، ولذلك فإن الحكومة ترجعنا لسنوات التقويم الهيكلي وترهن مستقبلنا ومستقبل أجيالنا بديون أنا شخصيا غير متفق بشأنها، لكن الخطير الذي لم ينتبه إليه أصحاب هذه السياسة العرجاء هو أن الزمن غير الزمن في ظل ثورة الشبكة العنكبوتية.

 

 وباعتبار أنني غير مختص للحديث في الجوانب الاقتصادية، فإني أتساءل: لماذا لم تقم الحكومة ورئيسها، الذي يتمتع باختصاصات واسعة وفق مستجدات دستور 2013، بمحاربة مظاهر الفساد منذ شهور عدة، والذي كان يتبجح بالركوب على شعاراته حينما كان في المعارضة وأثناء حملاته الانتخابية، لكون ذلك سيشكل موردا أساسيا لخزينة الدولة ويساهم في تنمية البلاد عوض اللجوء إلى الحلول الإملائية  والترقيعية التي يحتمل أن تكون وبالا على البلاد والعباد.

 

 في هذا السياق لماذا لم يتم مثلا تنفيذ ملايير الدراهم المحكوم بها لفائدة الدولة بموجب قرارات قضائية نهائية؟ وماذا عن ملفات نهب المال العام المفتوحة من قبيل نماذج القرض العقاري والسياحي وصندوق الضمان الاجتماعي اللذين شُكلت بشأنهما لجنتان لتقصي الحقائق وأموالهما مازالت معلقة؟ وماذا عن تهريب الأموال إلى الخارج، حيث تحدث مثلا تقرير عن تهريب 12 مليار و832 مليون دولار بين سنة 2001 و2010؟ ولماذا لم تفتح الحكومة ملفات مقالع الرمال والأحجار ورخص بواخر الصيد في أعالي البحار والضيعات الفلاحية المعلوم عدد منها، حيث يمكن مثلا الرجوع إلى بعض تقارير منظمات المجتمع المدني المعنية بمحاربة الرشوة إلى غير ذلك من مظاهر الفساد.

 

 إن لجوء حكومة تصريف الأعمال إلى إرهاق المواطنين بالزيادات في قوتهم اليومي يفرض، من جهة، تعبئة كل القوى الحية للتصدي لهذا المنزلق الخطير الذي يضر بجيوب المواطنين وصحتهم الجسدية والنفسية، ويفتح الباب لجر البلاد إلى عواقب غير محتملة، ومن جهة أخرى إرجاع الحكومة إلى جادة الصواب من   خلال إعمال المقتضيات الدستورية  المتعلقة ب "تصريف الأعمال"، وعدم وفائها بالتزاماتها المقدمة في البرنامج الحكومي وضربها عرض الحائط بالوعود المقدمة للمواطنين المفترض أنهم هم الذين أوصلوها لكراسي المسؤولية الحكومية، فضلا عن عدم ضمانها للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها من الحقوق المدبجة بالدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة.

 هامش:

 

هل يحق ل"حكومة تصريف الأعمال" اتخاذ قرارات، وقرارات لا شعبية؟ ولماذا لم تفتح الحكومة تحقيقا بشأن الزيادة في قنينات الغاز من خلال النقص في وزنها؟

 

نخاف أن يؤدي سكوت الحكومة إلى التشجيع على الغش، كما نخاف أن يصبح السوق المغربي غير خاضع للقوانين الجاري بها العمل، مما يشرع الأبواب للتسيب، خاصة أن الحكومة أقرت عمليا بالزيادة في أسعار الحليب، رغم إقرار عدم علمها بذلك، وتلك طامة كبرى.

 





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

موقف روسيا من الصحراء.... هذا ماجناه علينا لسان بنكيران المتسلط وغير المسؤول

صلح الحديبية وفتح مكة وأخطار العدالة والتنمية على المغرب

تدوينة لنجلة بنكيران تكشف بكاء الأسرة وحسرتها على فقدان رئاسة الحكومة

هل من حظوظ لنجاح العثماني في مشاوراته لتشكيل الحكومة؟

جزائريون يسخرون من الانتخابات التشريعية المقبلة !!

كاتب جزائري: "ما أغبانا أصبحنا مسلوبي الإرادة أمام كمشة البوليساريو الإرهابية"

شرح بسيط للانسحاب أحادي الجانب من طرف المغرب من منطقة الكركرات

تحليل إخباري: ماذا يجري في الكركرات وما دوافع الجزائر في التصعيد؟

نجيب كومينة: هكذا عرفت امحمد بوستة واشتغلت إلى جانبه

بوستة السياسي والديبلوماسي الذي واجه بوتفليقة وصد رشاوى القذافي وانتصر للقضية الوطنية





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا