تليكسبريس _ الزميل محمد البودالي يكتب: الوزير الصحفي مصرّ على إعدام صحافة الاختلاف والتنوع!
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 14 دجنبر 2015 الساعة 10:54

الزميل محمد البودالي يكتب: الوزير الصحفي مصرّ على إعدام صحافة الاختلاف والتنوع!



شي يحلب وشي يشد لقرون


تلكسبريس- متابعة


أثارت عملية فرز ملفات دعم الصحافة الإلكترونية نقاشا واسعا في أوساط مهنيي هذا القطاع وخاصة القائمين على المواقع الإخبارية المغربية، وأغلبهم صحافيون مهنيون جاؤوا إليها من الصحافة المكتوبة.

 

وفي خضم هذا النقاش الذي لا نظن أنه سيقف عند منح موقعين اثنين للدعم العمومي للدولة، ننشر اليوم مقالة عبارة عن رسالة موجهة الى السيد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة من طرف الزميل الصحافي محمد البودالي مدير موقع كواليس اليوم:

 

خيبت وزارة الاتصال آمال مدراء المواقع الالكترونية، بسبب شروط الدعم المالي لمالكي هذه المواقع، وفق ما قررته اللجنة الثنائية المكلفة بتحديد آليات الدعم.

 

ورغم إعلان ناشري المواقع الإلكترونية رفضهم لشروط الدعم منذ أن أفرجت وزارة الاتصال عنها، في محاولة لجس نبض العاملين بالصحافة الالكترونية، إلا أن وزارة الاتصال عوض أن تشتغل خلال فترة السبات هاته على اقتراحات بديلة، أو تفتح حوارا مسؤولا مع المهنيين، فإنها بادرت إلى إعادة إشهار نفس الشروط التعجيزية في وجه مدراء المواقع الإلكترونية الذين يتطلعون للدعم العمومي.

 

وبالتالي، فإن من لديه القدرة على الاستجابة لكافة الشروط، فهو حتما ليس في حاجة إلى الدعم.

 

من الطبيعي أن تعتمد وزارة الاتصال شروطا محددة لدعم مالكي المواقع الصحفية الإلكترونية، لولا أن منطق الأشياء يفرض أن تكون هذه الشروط بنِيّة التنظيم وتكافؤ الفرص ودعم المقاولات المتعثرة، وليس بهدف الإقصاء الذي يتربص بعشرات المواقع الجادة والرصينة التي تعبر عن الاستقلالية والاختلاف والتنوع، وتجتهد لإبداع منتوج صحفي متجدد يتماشى والتحولات التي يعيشها الحقل الصحفي.

 

وزارة الاتصال تمادت في فرض منطق خطير للدعم، يقوم على ضخ المال العام في جيوب مقاولات للإعلام الالكتروني تتحرك بميزانيات ضخمة، وتحصل على مداخيل لا بأس بها من سوق الإعلان كما تحقق أرباحا ومداخيل مهمة، تجعلها في غنى عن دعم وزارة الاتصال.

 

وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، هو خريج مدرسة الإعلام والصحافة الوطنية، وقد اشتغل بصحيفة التجديد، وكان من الممكن أن يتحول إلى عاطل عن العمل لو أقفلت الصحيفة أبوابها بسبب أزمة المبيعات، وقد كان من الممكن أن يتحول إلى صحفي بموقع إلكتروني أو يؤسس موقعا خاصا به، وفي الحالتين معا، فإن الخلفي كان سيصطف مع زملائه في المهنة لرفض منطق الدعم الذي أقرته اللجنة الثنائية، لعدة أسباب وهو أن هذا المنطق سيعدم بدوره عددا من المواقع التي وجد فيها بعض الزملاء البديل لممارسة مهنة الصحافة في حدودها الدنيا.

 

هذا الأمل يريد مصطفى الخلفي إعدامه غير عابئ بما تعانيه الصحافة الالكترونية التي أبصرت النور اعتمادا على مبادرات فردية، وباتت تقدم البديل لصحافة الورق التي تحتضر.

 

بقلم: محمد البودالي رئيس تحرير موقع كواليس اليوم

 





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

موقف روسيا من الصحراء.... هذا ماجناه علينا لسان بنكيران المتسلط وغير المسؤول

صلح الحديبية وفتح مكة وأخطار العدالة والتنمية على المغرب

تدوينة لنجلة بنكيران تكشف بكاء الأسرة وحسرتها على فقدان رئاسة الحكومة

هل من حظوظ لنجاح العثماني في مشاوراته لتشكيل الحكومة؟

جزائريون يسخرون من الانتخابات التشريعية المقبلة !!

كاتب جزائري: "ما أغبانا أصبحنا مسلوبي الإرادة أمام كمشة البوليساريو الإرهابية"

شرح بسيط للانسحاب أحادي الجانب من طرف المغرب من منطقة الكركرات

تحليل إخباري: ماذا يجري في الكركرات وما دوافع الجزائر في التصعيد؟

نجيب كومينة: هكذا عرفت امحمد بوستة واشتغلت إلى جانبه

بوستة السياسي والديبلوماسي الذي واجه بوتفليقة وصد رشاوى القذافي وانتصر للقضية الوطنية





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا