تليكسبريس _ نادي قضاة المغرب يُسفه أحلام الخارجية الأمريكية
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 2 يونيو 2016 الساعة 08:15

نادي قضاة المغرب يُسفه أحلام الخارجية الأمريكية



صورة من الارشيف


حمو المعاشي

 

انتفض قضاة المغرب ضد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية المتعلق بحقوق الإنسان في المغرب، رافضين الدروس من هذا الجهاز، الذي يحتاج هو الأول لدروس في الموضوعية وإنجاز التقارير وعدم الانحياز وإصدار الأحكام الجاهزة ضد بلد أبان عن باع طويل في بناء دولة ديمقراطية ووضع المؤسسات الأساسية لحماية الحقوق والحريات، حيث نص الدستور على استقلالية السلطة القضائية عن باقي السلط وخصوصا الجهاز التنفيذي المشكل من الحكومة والإدارة الموضوعة تحت تصرفها.

 

وكعادة التقرير، الذي جاء في ظرفية تتم فيها صناعة الجغرافية السياسية من جديد، ركز على حالات استثنائية في الجسم القضائي ليعممها على كافة القضاة، وهو أمر يتناقض مع المنطق، الذي يفرض أن الشاذ لا حكم له ولا يقاس عليه، وهكذا فعل فيما يتعلق بحرية التعبير حيث ركز على ثلاث حالات شاذة وحور حقيقتها ليحكم على المغرب بأنه بلد تنعدم فيه حرية التعبير.

 

ولأن القاضي يبقى قاضيا حتى وهو يمارس العمل الجمعوي، والقاضي لا يستغني بتاتا عن الدليل بل كثير من الأحكام تعود من محكمة النقض لعدم قوة الدليل، لكل ذلك طالب نادي قضاة المغرب وزارة الخارجية الأمريكية بالحجة والدليل، وهو يعرف أنها لا تملك ذلك لهذا جاء التقرير مليئا بالاتهامات المجانية.

 

استقلالية القضاء في المغرب أصبحت اليوم مسألة دستورية معززة بقوانين تنظيمية تم إنجازها بطريقة تشاركية، ولما يتم التنصيص دستوريا على استقلالية القضاء فإن ذلك يعني أنه يستحيل في أي لحظة وتحت أي ظرف كان التراجع عن هذا المبدأ، وهذه الضمانة تمنع القضاة من أن يكونوا تحت ضغط السلطة التنفيذية.

 

لا يمكن لقضاة المغرب أن يكونوا تحت رحمة السلطة التنفيذية، لأن القضاة هم من يشرف على صناعة الحكومة، لأنهم هم من يشرف على الانتخابات من ألفها إلى يائها وبالتالي هم من يشرف على الآلة التي تخرج منها السلطتين التشريعية والتنفيذية، فمن حيث القوة الاعتبارية يشعر القاضي بأنه أعلى وأكبر من السلطتين وهو الذي يراقبهما ويحاسبهما في حالة الخطأ.

 

نادي القضاة ومن موقع إقامة الحجة والدليل على هذا التقرير، الذي يعتبر عدوانا على بلد مستقل، من خلال نظرته الاستعلائية والانتقائية، واجه الإدارة الأمريكية بالمجهودات التي بدلها ويبدلها المغرب منذ سنوات طويلة، حيث تعددت آليات مراقبة حقوق الإنسان، من القضاء إلى المجتمع المدني إلى مؤسسات الدولة، هذا التعدد يجعل أي تلاعب بالحقوق غير وارد. الإدارة الأمريكية تنكرت لمجهودات المغرب، التي يشهد بها القاصي والداني، وتشهد المؤسسات والمراكز المتخصصة بذلك وبجدية المشروع المغربي في هذا المجال.

 

ومن المناهج المخرومة علميا هو اعتماد حالة أو حالتين للحكم على نظام قضائي بأكمله، مع العلم أن السلطات القضائية أعلنت دائما استعدادها لمعالجة أية حالة من الحالات التي يوردها الحقوقيون وفعلا تم التصدي لبعضها ومعالجتها في حينها بما تستحق، ولكن لأن الإدارة الأمريكية تتعامل بمنطق "مال بوك مزغب" فإنها تجاهلت كل ذلك من أجل صفحة سوداء تجاه المغرب.

 

نادي قضاة المغرب سفه أحلام الخارجية الأمريكية، التي أرادت الركوب على بعض مطالبه لتصوير انفراد الإدارة بإنجاز قانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية، معتبرا أن مطالبه لا تعني عيوبا في القانون ولكن هو توق لمزيد من التقدم، في بلد لا يعرف شيئا اسمه حق الفيتو الذي يمكن أن يمسح بجرة قلم كل مناقشات الكونغرس.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

موقف روسيا من الصحراء.... هذا ماجناه علينا لسان بنكيران المتسلط وغير المسؤول

صلح الحديبية وفتح مكة وأخطار العدالة والتنمية على المغرب

تدوينة لنجلة بنكيران تكشف بكاء الأسرة وحسرتها على فقدان رئاسة الحكومة

هل من حظوظ لنجاح العثماني في مشاوراته لتشكيل الحكومة؟

جزائريون يسخرون من الانتخابات التشريعية المقبلة !!

كاتب جزائري: "ما أغبانا أصبحنا مسلوبي الإرادة أمام كمشة البوليساريو الإرهابية"

شرح بسيط للانسحاب أحادي الجانب من طرف المغرب من منطقة الكركرات

تحليل إخباري: ماذا يجري في الكركرات وما دوافع الجزائر في التصعيد؟

نجيب كومينة: هكذا عرفت امحمد بوستة واشتغلت إلى جانبه

بوستة السياسي والديبلوماسي الذي واجه بوتفليقة وصد رشاوى القذافي وانتصر للقضية الوطنية





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا