تليكسبريس _ أول زبون للأسلحة في إفريقيا... ترى ما هي أهداف ومرامي التسلح الجزائري المبالغ فيه
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 22 فبراير 2017 الساعة 11:19

أول زبون للأسلحة في إفريقيا... ترى ما هي أهداف ومرامي التسلح الجزائري المبالغ فيه



بدون بشر مؤهل تأهيلا كبيرا من القيادة إلى القاعدة، يصبح جمع الأسلحة شبيها بجمع التذكارات والطوابع البريدية


محمد الفيلالي

 

تستمر الجزائر في شراء وتخزين الأسلحة بكثافة تبين استمرار غلبة النزعة العسكرية على النظام الجزائري، المستمرة بدون انقطاع منذ الانقلاب على الثورة الجزائرية في صيف 1962، عندما دخل جيش الحدود دخول الغزاة إلى الجزائر، وبالأخص منذ انقلاب هواري بومدين ضد أحمد بنبلة سنة 1965 بتحريض من عبد العزيز بوتفليقة حسب الوثائق الأمريكية المفرج عنها مؤخرا.

 

ذلك أن الجزائر احتلت المرتبة الأولى إفريقيا و الخامسة عالميا فيما يتعلق باستيراد الأسلحة بين 2012 و 2016 حسب المعهد العالمي لأبحاث السلام، بعد كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والصين، وبلغت فاتورة هذه الواردات 6 مليار دولار. وحازت الجزائر وحدها  46 في المائة من مجموع الواردات الإفريقية من الأسلحة. وتشتري الجزائر أسلحتها من روسيا على الخصوص، وإن اتجهت في السنوات الأخيرة إلى التنويع.

 

وإذا كان  معروفا لماذا تشتري بلدان الخليج سالفة الذكر كما هائلا من الأسلحة، لأن منطقة الشرق الأوسط حبلى بالنزاعات المتفجرة والقابلة للانفجار بسبب النزاعات ذات الطابع المذهبي والجيو-استراتيجي، التي تجد جذورها في قرون غابرة، فإنه من غير المفهوم لماذا تشحن الجزائر خزائنها بالأسلحة التي قد تصبح متقادمة ومتجاوزة أو تتعرض للتآكل والتلف، خصوصا إذا كانت قدرات الصيانة والتطوير والملاءمة محدودة.

 

فالسلاح اليوم يتطور بتطور التكنولوجيات، ويتطور معه التكوين والتدريب البشريين في المراكز والمدارس المتخصصة وفي الميدان. إذ بدون بشر مؤهل تأهيلا كبيرا من القيادة إلى القاعدة وهياكل منظمة بشكل سليم وملائم ومتطورة بتطور الزمن ومعطياته المتعددة يصبح جمع الأسلحة شبيها بجمع التذكارات والطوابع البريدية أو الصور، ويكون شراؤها نفسه عشوائيا ولا يعني في كل الأحوال تطوير القدرات القتالية وغيرها، وقد يكون شراؤها مبررا للفساد في الصفقات من أجل جني أرباح خاصة أو تهريب أموال أو الحصول على رشاوى وليس بسبب وجود حاجة أو تنفيذا لبرامج دقيقة. وفي ظل ما راج في الجزائر نفسها وفي الخارج، فإن عددا من الجنرالات اغتنوا الغنى الفاحش وكونوا مصالح في الخارج بفضل ما يجنونه من صفقات السلاح.

 

وقد اختارت الجزائر في الميدان العسكري بقاء جيشها محصورا داخل حدودها لا يشارك في تداريب ومناورات مشتركة ولا في مهمات سلام ولا حتى في حروب يمكن لها أن تتدرب خلالها ليس فقط على الأسلحة التي تشترى أو الخطط والتكتيكات الحربية أو غيرها، مما فوت عليه فرصا عديدة، ومقابل هذا الانكفاء العسكري استثمرت الجزائر كثيرا في العمل المخابراتي، للمخابرات العسكرية، وخصوصا منذ تبنيها لانفصاليي البوليزاريو، مما جعل التوازن يختل بين مكونات الجسم العسكري. وهو الاختلال الذي كانت له نتائج بسيطرة المخابرات العسكرية على مفاصل الدولة والقرار لزمن طويل.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

أبيدجان: إشادة بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي

المغرب يشيد بما تضمنه قانون المالية للولايات المتحدة الأمريكية لفائدة الصحراء

سحب المالاوي اعترافها بالبوليساريو تجسيد لرؤية ملكية تتوجه نحو إفريقيا

أتباع النظام الجزائري ببروكسل في حيرة من أمرهم بعد التطورات التي عرفتها قضية الصحراء

الصحراء المغربية..مجلس النواب الكولومبي يؤيد الجهود التي تبذلها المملكة

عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي ستضفي دينامية جديدة على التعاون جنوب-جنوب

البرلمان البيروفي يرحب باعتماد القرار الأممي 2351 حول الصحراء المغربية

المغرب القوي بإمكانياته المتعددة يضاعف بهدوء شراكاته الدولية

ماذا تخفي العلاقة المشبوهة بين قياديين في البيجيدي وقناة دوتش فيله الألمانية؟

وزير الخارجية الاسباني يؤكد أن المغرب شريك "استراتيجي" لبلاده





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا