تليكسبريس _ غينيا الدولة الصديقة الوفية في استقبال حار وبطولي لجلالة الملك
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 24 فبراير 2017 الساعة 13:16

غينيا الدولة الصديقة الوفية في استقبال حار وبطولي لجلالة الملك





تحرير تلكسبريس

 

خصص الغينيون استقبالا حارا لجلالة الملك محمد السادس، لدى وصوله إلى عاصمتهم كوناكري قادما من زامبيا، وبشكل عكس العلاقات التاريخية القوية والمتميزة والنموذجية التي نسجها البلدان على مدى عقود من الزمن، حيث كانت انطلاقتها قبل استقلال البلدين نظرا للعلاقة بين المحجوب بن الصديق وأحمد سكوتوري كزعيمين نقابيين، وتعمقت واكتست أبعاد إنسانية وسياسية واستراتيجية بعد الاستقلال بين الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني والرئيس سيكوتوري وتنوعت وتطورت سواء في فترة رئاسة المرحوم لانسانا كونتيلغينيا ثم بعد انتخاب الرئيس ألفا كوندي، أحد رموز النضال الديمقراطي في هذا البلد، الذي اتجه إلى تمتين هذه العلاقة وتنويع مجالات التعاون التي تنفتح عليها، مثلما اتجه الملك محمد السادس منذ توليه العرش إلى العمل على جعل الصداقة بين البلدين تترسخ وترتقي إلى تحالف استراتيجي أقوى بآفاق واسعة يطبعها منطق التضامن والتكامل في إطار التفاهم القوي الذي نشأ بينه وبين الرئيس ألفا كوندي والذي تقوى أكثر بعد الزيارة الملكية الأولى لغينيا سنة 2014.

 

وقد ترتب عن تلك الزيارة التوقيع على العديد من الاتفاقيات بين الدولتين وبين القطاع الخاص بهما شملت قطاعات متعددة كالفلاحة والصيد البحري والمعادن والأبناك والنقل الجوي والتكوين وغير ذلك دعمت الاتفاقيات التي سبق التوصل إليها منذ سبعينات القرن الماضي، ودخلت تلك الاتفاقيات إلى حيز التنفيذ تباعا وبشكل جعل المغرب فاعلا في تنمية هذا البلد بشكل ملموس وبارز وجعل الغينيين يشعرون أن المغرب أكثر أصدقاء بلدهم قربا ووفاء.

 

وبالمثل، فقد شعر المغاربة كذلك أن الغينيين من أقرب أصدقاء المغرب وأكثرهم صدقا والتزاما، بحيث كانت غينيا وماتزال مع الوحدة الترابية للمغرب، وكان الرئيس الراحل أحمد سيكوتوري قد نزل بكل ثقله ورصيده للمرافعة دفاعا عنها، ولم يحد الرئيس الراحل لانسانا كونتي عن هذا الموقف، الذي جاء الرئيس الحالي ألفا كوندي ليؤكده ويذكرنا بأحمد سكوتوري، الذي كان خصما سياسيا له قيد حياته،  وليقوم بدور في غاية الأهمية، بصفته رئيس الاتحاد الإفريقي منذ قمة أديس أبابا الأخيرة، في حسم التحاق المغرب بالاتحاد الإفريقي بذكاء وخبرة الكبار وفي التصدي للمحاولات الأخيرة للمناوئين لها وفي دعوة الملك محمد السادس إلى إلقاء خطاب العودة التاريخي يوم 31 يناير الماضي.

 

وزيارة جلالة الملك لغينيا هي في أحد أبعادها زيارة شكر للرئيس كوندي ولغينيا وتكريس للعلاقات الاستثنائية بين بلدين صديقين وبين قائدين يجمعهما تفاهم كبير إنسانيا وتطابق في الرؤى والمواقف من مختلف القضايا ورغبة أكيدة في توسيع آفاق التعاون على أساس منظور ناضج للتنمية المشتركة ذات البعد التضامني، وهي أيضا زيارة لرئيس الاتحاد الإفريقي للتباحث معه حول كيفية جعل التحاق المغرب بهذا الاتحاد يخدمه ويساهم في تحقيق الأهداف الإصلاحية التي حددها المشروع الذي أعده الرئيس الرواندي بول كاغامي بمعية تسعة حكماء، ويكون بذلك فاعلا إيجابيا يعمل على جمع الشمل الإفريقي ودعم التنمية والأمن والاستقرار والتواصل الإنساني بين الدول والشعوب الإفريقية بأفق تحقيق المثل التي اجتمع حولها مؤسسو الوحدة الإفريقية الأوائل في لقاء الدار البيضاء سنة 1961 والذين كان من ضمنهم ملك المغرب المرحوم محمد الخامس والرئيس الغيني الراحل أحمد سكوتوري.

 

وتتوفر غينيا على مؤهلات كبيرة لتصير أحد أغنى بلدان غرب إفريقيا، حيث تتنوع مواردها الطبيعية وتتدعم باكتشافات جديدة مهمة، تشمل الموارد الطاقية، وتراهن على هذه الموارد لتسريع النمو والارتقاء في سلم التنمية بسرعة، وللمغاربة خبرات مكتسبة في العلاقة مع هذا البلد الذي ساهموا في تنميته عبر إنجاز عدد من المشاريع وتكوين الأطر وهي خبرات يمكن أن تجعل المغرب، وبأخذ العلاقات المتقدمة بين الدولتين والتضامن القائم بين البلدين الذي عكسه استمرار رحلات الخطوط الملكية المغربية لغينيا أثناء أزمة إيبولا وبعث مساعدات طبية ودوائية في نفس الوقت، في موقع يمكنه من أن يكون مساهما أساسيا في تنمية هذا البلد وتنويع وتطوير المبادلات معه في مختلف المجالات، خصوصا وأن تطوره يمكن من صعود طبقة متوسطة ذات حاجيات متنوعة وقدرة شرائية وبالتالي تكون سوق مهمة.

 

وهناك فرص للاستثمار بهذا البلد يلزم أن تعتني بها المقاولات المغربية، بما فيها المقاولات المتوسطة، بالرهان على المستقبل وبمراعاة أن هناك فرص للتمويل المغربي والعربي والإسلامي والدولي والإفريقي التي يمكن الاستفادة منها في هذا الإطار إذا توفرت المشاريع الجادة والمدروسة والخبرات.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

أبيدجان: إشادة بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي

المغرب يشيد بما تضمنه قانون المالية للولايات المتحدة الأمريكية لفائدة الصحراء

سحب المالاوي اعترافها بالبوليساريو تجسيد لرؤية ملكية تتوجه نحو إفريقيا

أتباع النظام الجزائري ببروكسل في حيرة من أمرهم بعد التطورات التي عرفتها قضية الصحراء

الصحراء المغربية..مجلس النواب الكولومبي يؤيد الجهود التي تبذلها المملكة

عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي ستضفي دينامية جديدة على التعاون جنوب-جنوب

البرلمان البيروفي يرحب باعتماد القرار الأممي 2351 حول الصحراء المغربية

المغرب القوي بإمكانياته المتعددة يضاعف بهدوء شراكاته الدولية

ماذا تخفي العلاقة المشبوهة بين قياديين في البيجيدي وقناة دوتش فيله الألمانية؟

وزير الخارجية الاسباني يؤكد أن المغرب شريك "استراتيجي" لبلاده





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا