تليكسبريس _ رشيد خداري...أو عندما تجري سفينة العائلة والحزب بما تشتهيه التفاهة
 

اشهارات تهمكم

          
 


أضيف في 9 يوليوز 2016 الساعة 00:36

رشيد خداري...أو عندما تجري سفينة العائلة والحزب بما تشتهيه التفاهة





عبد الله الأيوبي

رشيد خداري رسميا هو المكلف بالاتصال بديوان وزير الصحة. هذا الاسم من موروثات الوزارة منذ أن كانت استقلالية، وهي بالمناسبة ما زالت كذلك من خلال التمكين للأطر الحزبية داخل المديريات والمصالح، وهو النهج نفسه الذي تسير عليه حركة التوحيد والإصلاح بعد وصول حزب العدالة والتنمية لرئاسة الحكومة. ورث الوزير "التقدمي" الحسين الوردي مستشارا "محافظا". ورث ملفات ضخمة ومرعبة. وأسوأ ما ورث مكلفا بالاتصال لا يتقن التواصل إلا عبر توزيع الشتائم. ونعم العلم الجديد الذي تعلمه صاحبنا.

 

المعروف عن رشيد خداري صفته العنكبوتية. أي أنه شخص كلما تسلق ليصل إلى منصب أو علاقة إلا وتشبت بها مثلما تتشب العنكبوت بنسيجها "وإن أوهى البيوت لبيت العنكبوت"، فبالأحرى بيت صحفي جاء متدربا للعلم عن طريق شقيقه نجيب خداري، الشاعر رغم أنف شعراء المعلقات والليبرالي الذي يترأس تحرير صحيفة دينية. على رشيد خداري أن يحذر من سقوط سقف بيته الوهن فوق رأسه. وسيسقط.

 

بعد رحيل ياسمينة بادو عن وزارة الصحة كان منتظرا أن يغادر كل الفريق الاستقلالي، لكن اسم واحد من الديوان بقي متمسكا بأهداب الكرسي. وما زال هذا البقاء مثار شك. حاول أن يظهر "حنة يديه" أمام الوزيرة الاستقلالية حتى يثير الانتباه إليه. استغل مسؤوليته عن لجنة مغمورة في حزب الاستقلال ليتسلق الصفوف الأمامية.

 

ومن عجائب الدنيا أن شخصا مكلفا بالاتصال لا يعرف معنى التواصل حتى بمعناه الاجتماعي. ظهر فشله الذريع في المهمة التي أوكلت إليه إرضاء لشقيقه ومعارف شقيقه عندما تفجرت فضيحة اللقاحات الفاسدة على عهد ياسمينة بادو. بدل أن ينبري المكلف بالتواصل للجواب أن اسئلة الصحفيين وتساؤلات الرأي العام لزم الصمت كأني به يقول "الصلاة مع علي ألحم والأكل مع معاوية أدسم والفرار يوم المعركة إلى الجبل أنجى وأسلم". ترك ياسمينة لمصيرها واحتمى بالحزب حتى مرت الأمور كما أراد. ذهبت ياسمينة وبقي هو مثل مسمار جحا في وزارة يدريها وزير من التقدم والاشتراكية.

 

العلاقة بين الوزير ومستشارها أثارت ريبة الكثيرين حتى من داخل الحزب. وما كادت قضية اللقاحات الفاسدة تبرد حتى اشتعلت من جديدة فضيحة الشقق الفاخرة التي اقتنتها الوزيرة بباريس. أثيرت تساؤلات حول مصدر الأموال الباهضة وكذلك عن إخراجها دون إذن مكتب الصرف. مرة أخرى لم يجد رشيد خداري ما يقوله للصحفيين سوى أن "الوزيرة غير موجودة".

 

رشيد خداري، الذي يلبس اليوم جلباب فرعون يقمع صحفية متدربة، ليس له من مساره الصحفي سوى لحظة تدريب في العلم وبضع خربشات، وما كان لتُتح له هذه الفرصة لولا العلاقات المتشعبة لشقيقه. انتقل من مصحح إلى ملحق بالديوان ويا بئس التواصل والاتصال.

 

يوم جيء به للوزارة وكي يظهر مهارته كان يطرق أبواب الصحف اليومية يوزع بطاقة زيارة ويسجل أرقام الهواتف كأنه حصل على كنز ثمين. اليوم طالت أجنحته وأصبح يطير في سماء الوزارة ولكن لا يمكن أن يمكث مكلف بالتواصل بوزارة وهو لا يعرف كي يسوق للوزارة سوى إذا كان محميا من جهة ما.

 

يوم غادر حزب الاستقلال الحكومة بقي مسؤول استقلالي في وزارة الحسين الوردي، ويومها كان الحزب على عداوة تامة مع مكونات الحكومة يوجه لها الاتهامات، فمن أبقى على رشيد خداري بالوزارة؟

 





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذا الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اقرأ أيضا

50 بالمائة من اللحوم التي يستهلكها البيضاويون غير مراقبة

لا تتحدى جسمك.. الاستيقاظ لمدة 24 ساعة كاملة يصيبك بالسكري

متخصصون: هذا هو ضرر تناول عصير الفواكه

هذا ما تقوله لون عينيك عن حالتك الصحية

دعوة إلى سحب مشروع مدونة التعاضد من البرلمان وعرضه على لجنة مستقلة

دراسة تثبت أن العقل السليم في الجسم السليم

الأدوية المغشوشة تقتل أكثر من مليون شخص سنويا

المغرب يسجل انخفاضا كبيرا في نسبة وفيات الأمهات

تحذير.. إياك وغلي المياه مرتين

نصائح تحميك من الإصابة بمرض السرطان





 
 

إشهار

                

خدمات تليكسبريس

  تنويه  للنشر بالموقع  للنشر بالموقع  للإشهار  هيئة التحرير اتصل بنا